Down My Porn

Affichage des articles dont le libellé est الثورة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الثورة. Afficher tous les articles

اول فيديو داخل غرفة لعيبة الاهلى وسط الاموات

اول فيديو داخل غرفة لعيبة الاهلى وسط الاموات




أرجوك ماتفتيش بعد الثورة : الحمض النووي








أرجوك ماتفتيش بعد الثورة : الإنترنت








مهزلة قناة العربية: الهروب من قرطاج الجزء الثانى


النيابة تطالب بالاعدام شنقا لمبارك بتهمة قتل المتظاهرين

(رويترز) - طالبت النيابة العامة المصرية يوم الخميس في مرافعتها أمام محكمة جنايات القاهرة بتوقيع عقوبة الاعدام شنقا على الرئيس السابق حسني مبارك وسبعة متهمين اخرين في قضية قتل متظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني الماضي واستمرت 18 يوما.  وترافعت النيابة في القضية على مدى ثلاثة أيام.
 وكان الرئيس المخلوع، المتهم بالقتل وبالفساد المالي، وصل إلى المحكمة قبيل ظهر الأحد في مروحية نقلته كما في كل جلسة من المستشفى العسكري الذي تقرر حبسه فيه لااحتياطياً.

ويحاكم في القضية نفسها بتهمة التورط في قتل المتظاهرين حبيب العادلي وستة من قيادات وزارة الداخلية في عهده. كما يمثل أمام المحكمة نجلا الرئيس السابق، جمال وعلاء، لاتهامات بالفساد المالي كذلك.
وبدأت محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس الماضي.

أكثر 10 شباب إثارة للجدل في 2011 فيديو.

 
في 2011 ظهرت العديد من أسماء الشباب، وتناقلتها وسائل الإعلام، بعد أن قاموا بأفعال لن تنسى..
ومن بين هؤلاء أختارنا لكم 10 شباب:

1-أحمد حرارة
هو طبيب أسنان مصري تخرج من كلية الطب بجامعة 6 أكتوبر، في الثلاثين من عمره، لم يشغله يوماً سوى أن يدافع بكرامة عن وطنه، أن يهتف ضد الظلم والفساد.. لم يثنه فقدانه لعينه اليمني يوم جمعة الغضب 28 يناير، ليعود مره أخرى إلى الميدان ويقدم عينه اليسرى ثمناً للحرية. وكانت من أشهر كلامته بعد فقدان عيناه هي "أعيش كفيفا مرفوع الرأس وبكرامة أفضل من أن أعيش مبصرا مكسور العين 
"..
2- وائل غنيم
أطلِق عليه البعض لقب "قائد ثورة الشباب" لدوره الكبير في اندلاعها -ولكنه سمى نفسه في تصريح صحفي  "مناضل كيبورد"، حيث كان مدير صفحة الفيس بوك "كلنا خالد سعيد" والتي كان أحد الأسباب الرئيسية لإشعال نار الثورة، وفي مارس 2011 تم اختياره لنيل جائزة كيندي للشجاعة. كما اختارته مجلة التايم ليكون الاسم الأول في قائمتها السنوية لقائمة أكثر 100 شخصية تأثيراً حول العالم.

3-أسماء محفوظ
هي إحدى أبرز القيادات الشبابية التي دعت إلى الاحتجاجات المصرية، حاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة القاهرة. لم تكن لها أي علاقة بالعمل السياسي قبل قيامها بالمشاركة مع زملائها في حركة 6 إبريل،.واشتهرت من خلال مقطع فيديو تدعو فية الشعب المصرى الى النزول فى اضرابات 25 يناير وقد لقى الفيدو تضامن كبير من قبل المواطنين.

4-كاسي نبيل
هي "مزة" الفيس بوك كما يلقبها الكثيرون، فتاة ظهرت مع بداية ثورة الشباب فى 25 يناير من خلال مقاطع فيديو متتالية تتحدث فيها عن أحداث الشارع المصري والمصريين والرئيس السابق، ما لفت الأنظار إلى كاسي ليس فقط أنها تعبر عن رأيها بحرية وبصوت عال، ولكن لطريقتها العاطفية المبالغ فيها فى التعبير، الممزوجة بكلمات اللغة العربية "المكسرة" مضافا إليها كثيراً من حركات التأثر، غريب في الأمر، مما شغل بعض رواد الفيس بوك واليوتيوب بشكل أكبر من انشغالهم بأهداف، الثورة، لينقسم الجمهور لفريقين أحدهما مؤيد لها باعتبار أن من حقها أن تبدي رأيها الفريق الثاني وجد لا تفقه أي شئ عن السياسة، وأن ما تقوم به ما هو إلا حب الظهور الذي لا يرقى بالوضع الحالي الذي تمر به مصر.

5-هيثم دسوقي
هو المخترع المصري الذي فائز في مسابقة برنامج نجوم العلوم بقطر للعام 2011، مواليد 31 مارس 1985، تخرج في كلية الهندسة جامعة الأزهر الشريف دفعة 2010، وقام بأبحاثه العلمية في جامعة النيل التي أتاحت له فرص العمل في مراكز أبحاث النانو تكنولوجي والبرمجيات وعلوم الكمبيوتر والتأمين الإليكتروني واللاسلكي والمستشعرات والمعلوماتية وإدارة الأعمال .
 
قدم اختراعا عبارة عن ملصقات توضع على الأجهزة لتحولها إلى العمل باللمس وهى رخيصة السعر وتسعى كثير من الشركات إلى الحصول على اختراعه حتى من قبل أن ينجح في الفوز،وأشادت لجنة التحكيم التي تتكون من عدد من علماء الوطن العربي.

6- مايكل نبيل
مدون مصري وناشط سياسي، يبلغ عمره نحو 26 عامًا ،ارتبط اسمه مؤخرًا بقضايا الدفاع عن حرية الرأي والتعبير إذ اعتبره البعض "أول سجين رأي" بعد ثورة 25 يناير، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر عسكرية أن مايكل الذي ينفذ حكماً بالحبس ثلاث سنوات بسبب قيامه بسب وإهانة القوات المسلحة وليس بتهمة رأي، و ربما يعد هو المصري الأول الذي يعلن رفضه للتجنيد بالجيش المصري مؤسسًا حركة "لا للتجنيد الإجباري" في إبريل من عام 2009، للترويج عن أفكاره التي وصفها بالـ"سلامية" التي يرفض خلالها رفع سلاح ضد شاب إسرائيلي يدافع عن حق بلده في الوجود 
.
7-علياء المهدي
هى ناشطة سياسية وصاحبة مدونة "مذكرات ثائرة" والتي نشرت عليها صورا شخصية لها وهي عارية في دعوة منها للتعرى وحرية الجنس فى اعتراض منها على العادات والتقاليد السائدة في البلاد.
أثارت الصور جدلا واسعا بين من أيدها واعتبرها ثورة على الواقع ومعارضيها الذين رأوا فيه خروجا عن التقاليد والأعراف،وتم تقديم العديد من البلاغات للنيابة العامة في مصر للتحقيق في اتهام علياء وصديقها المدون كريم عامر بخدش حياء المجتمع المصري ونشر الرذيلة فيه، وطالب البعض الآخر بتطبيق الحد الشرعي عليهما ليكونا عبرة لغيرهما 
.
8-أحمد الشحات
هو من اطلق عليه لقب سبايدر مان المصرى، حيث كان من ضمن الشباب اللى تظاهروا امام السفارة الاسرائيلية و استطاع تخطى الحواجز الامنية للسفارة و تسلق المبنى التابع لها وقام بحرق العلم الاسرائيلى و رفع العلم المصرى مكانه ، ومن هنا اعتبروا كثيرا من المصريين أنه بمثابة بطل قومي، ولكن ذلك الموقف لم يكن الأول لأحمد الشحات حيث انه سبق له بأن قام بتسلق عمود نور مرتفع فى ميدان التحرير وقام بالتلويح بعلم مصر عاليا من اعلى عمود النور.

9-سيد بلال
هو مواطن مصري تم إلقاء القبض عليه بمعرفة جهاز امن الدوله على خليفة تفجيرات كنيسة القديسين بالاسكندريه وتم تعذيبه حتى يقوم بالاعتراف على جريمه لم يفعلها وعندما رفض تم قتله داخل جهاز امن الدوله بعد 24 ساعه من القبض عليه وكان مصرعه أحد الأسباب المباشرة لاندلاع هذه الانتفاضة، وسمي اليوم الخامس عشر من أيام ثورة الغضب المصرية بيوم الشهيد بلال 
.
10-علاء عبد الفتاح
يعتبر الشاب المصري علاء عبد الفتاح البالغ من العمر ثلاثين عامًا من أشهر المدوِّنين ونشطاء الثورة في مصر، ورمزًا من رموز حركة الاحتجاجات الشبابية ضدّ المجلس العسكري الحاكم في مصر، وهو من أسرة ناشطة سياسيًا كما أنَّه يكتب مع زوجته منال مدوَّنة تم منحها العديد من الجوائز الدولية. وقد تم حبسه على خلفية اتهامه بالتحريض والاشتراك فى التعدى على أفراد القوات المسلحة وإتلاف معدات تخص القوات المسلحة في أحداث ماسبيرو . وامتنع  عن المثول أمام قاض عسكري، لأنَّه يريد الاحتجاج على محاكمات المدنيين ،ثم حول إلى نيابة أمن الدولة العليا، ليولد ابنه الأول "خالد" أثناء استمرار سجنه على ذمة التحقيق، فى يوم الأحد 25 ديسمبر قرر قاضى التحقيقات الأفراج عنه.

** شاهد فيديو الشباب يختارون شخصية العام 2011 :




علياء المهدي تهاجم مطرب"اتحجبتي برافو عليكي" وبنات مصر يرفضن دعوتها لخلع الحجاب

 


هاجمت علياء المهدي - عارية "الفيس بوك" - المطرب السوري حسام حاج صاحب أغنية "اتحجبتي برافو عليكي" ووصفته بأنه مطرب متخلف يردد أغنية متخلفة تسببت في ارتداء الكثير من الفتيات للحجاب.
وكتبت علياء على صفحة حسام حاج في موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك": أين الحرية التي تتكلم عنها.. لوعاجبك الحجاب أوي إلبسه"
ورد عليها حسام حاج قائلاً: "أنا فخور جدًا أني نجحت فى تقديم رسالة إنسانية صحية لا اتعدى فيها على حرية الآخرين ولا تؤذي أحدًا وأنتى الآن تحاربي الحجاب الموجود في مجتمعاتنا ولا يؤذي أحدًا، لما لا تحاربي اليهود بما يضعوه على رؤوسهم، وسؤالي هل أنتى فخورة بما تحاولين أن تروجي له حتى لو كان فيه تعدٍ على حرية الآخرين ويؤذيهم أتمنى أن تسألى نفسك وأنتى مجردة من أي غضب ورفض موجود عندك ربما من ظروف عشتي فيها ثم جاوبني، وهذه الأغنية كانت سبب فى حجاب كثير من المحجبات ولكن كلامك لن يؤثر على أية محجبة ولن تنجحي بالترويج لفكرك لأن الأفكار غير الصحية لا تنجح، التعري يعني الرجوع إلى عصور الجاهلية وهذا كليب لفنانات أكيد فكرهم متفتح بدون حجاب والآن بالحجاب".
وردت علياء بقولها: "عاجبك الحجاب أوي ألبسه".
حسام حاج : "أنتي ليه بتتعدي على حرية الآخرين كل إنسان حر يلبس ما هو مناسب له وكل واحد يتقبل الآخر كما هو".
علياء: "أنا بشجع البنات تتكلم عن الضغط اللي بتتعرض له ويكونوا نفسهم وأنت بتضغط عليهم علشان يعملوا حاجة مهينة ليهم متقبلهاش على نفسك".
حسام: "بس مش كل البنات مضغوط عليهم في بنات من أمريكا ومن أوروبا بيعتنقوا الدين الإسلامي ويضعوا الحجاب من غير أي ضغط، لازم لما تطرحي فكرة تدرسيها كويس وتنظريلها من جميع النواحي وتخلي رؤيتك أوسع متركزيش على نقطة واحدة وتتعصبي ليها وعشان تكوني إنسانة محبة للحرية لازم تحبي الحرية لغيرك، إنتي كده مثل المتشددين بالدين بس بالعكس"
يذكر أن فتيات مصر رفضن دعوة "خلع الحجاب" التي اطلقتها علياء المهدي عبر صفحتيها على "الفيس بوك" و"تويتر" ومدونتها على شبكة الإنترنت "مذكرات ثائرة" و"صرخ مدوية" ولم يستجب لهذه الدعوة سوى 5 فتيات ورجل وقد شكك البعض في حقيقة الفتيات اللاتي استجبن للدعوة وزعم أن الصور المنشورة لهن تمت بغير علمهن.
وكانت علياء قد شوهدت في أحد مقاهي منطقة وسط القاهرة بأحد الشوارع المتفرعة من شامبليون وهى تدعو بعض الفتيات لخلع حجابهن، بزعم تمتعهن بحرية أكثر مستشهدة باجتهادات الكاتب جمال البنا حول الحجاب.
وكان برفقتها خمسة فتيات بينهن فتاة أوروبية وثلاث شباب، يدخنون الشيشة ويتناقشون بصوت مرتفع حول وجوب ضرب التيار الإسلامى من خلال الهجوم عليه عبر شبكة الإنترنت و"الفيس بوك" و"تويتر"، وإنشاء مجموعات وصفحات ينشر عليها ما يتناوله الإعلام فى نقد التيار الإسلامى، وقامت بعض الفتيات بتشجيع الفتيات المتواجدات على المقهى إلى خلع حجابهن.

مقال رأي: علي العريض يطمئن القناصة و يعرب عن تكفل الحكومة بحمايتهم

المشهد التونسي – أنيس المنصوري
الزيارة التي أدّاها وزير الدّاخلية علي العريض إلى ثكنة بوشوشة بدعوة من نقابة موظّفي الإدارة العامّة لوحدات التّدخل اليوم ليست فقط مجرد تعبير عن سياسة “بكل حزم” التّي تريد الحكومة المؤقتة انتهاجها لمجابهة الاعتصامات و الإضرابات و التّحركات الاحتجاجية.
أبعد من ذلك، إنها زيارة تضامن و تآزر مع من لا يطالهم القانون و من هم قادرون على ضمان مكان فوقه باختلاف الحكومات و الرؤساء. هؤلاء المدلّلين المبجّلين في عهد بن علي و الذّين كانوا في طليعة المجنّدين لتطبيق سياسة “بكل حزم”، هم من أراد قائد السبسي في عهد المبزع أن يرجع بهم “هيبة الدولة” و هم من يريد حمادي الجبالي الآن، في عهد الرئيس المؤقت المرزوقي، أن يخوض بخبرتهم الشوط الثاني لمباراة “بكل حزم”. هم أبعد من أن يوصفوا بـ”كلاب الحراسة”، وفق عبارة بول نيزان، فأيديهم مضرّجة بدماء الشّهداء

هذه الزّيارة تتأتّى بعد يوم واحد من الجلسة الثّانية للمحكمة العسكرية الدائمة بتونس التي خُصّصت للنّظر في قضايا الجرحى و الشّهداء ممن أصيبوا و قتلوا في تونس و ولايات الشّمال بداية من 13 جانفي. تلك الجلسة التي شهدت هرجا و مرجا و بكاء و شعارات تطالب بالعدالة و تعتبر المحاكمة مسرحية. الصارخون الغاضبون الباكون هم الجرحى و عائلات الشّهداء الذّين اقتحموا قاعة الجلسة و أجبروا محامي المتّهمين على مغادرتها. أما المتّهمون فجلهم في حالة سراح و بعضهم لازال يزاول مهنته الحازمة و البعض الآخر تمت ترقيته ليشغل منصبا أهم و أكثر خطورة و فيهم حتى من تجرّأ على البصاق على عائلات الشهداء بعد خروجه من قاعة المحكمة العسكرية بالكاف حرا طليقا مثلما قدم إليها.
أن يتحوّل وزير الدّاخلية بدعوة من نقابة للأمن تطلب من موظّفيها المورّطين في تقتيل أبناء الشّعب أن يقاطعوا جلسة المحاكمة فإن ذلك أكثر من أن يكون استهزاء بالعدالة حتى و إن كانت عسكرية. و أن يقبل وزير الدّاخلية هذه الدّعوة فذلك يعني مباركته لهذا التمرّد. إن علي العريض قد وجّه رسالة واضحة للمصابين و للشّهداء و لعائلاتهم : لا أمل لكم في محاسبة من هم فوق القانون و فوق العدالة. فاصطفافه وراء المنصف العجيمي و هو يتشدّق بحقوق الإنسان و بالواجب المهني الذي يجب أن يقوم به عون الأمن بعيدا عن “الولاءات” هو أشبه بالتّحالف، بل هو صفقة يمكن تسميها بالقمع مقابل الحماية.
قد يكون المقابل في الحماية هو حاجة الحكومة لأن تفرض هيبتها بكل حزم. ففشلها المدقع في إيجاد حلول للتّحركات الاحتجاجية و عجزها عن الإقناع بقدرتها عن حل أسبابها العميقة جعلها تستعيد نظرية “الحزم” التي أدت إلى هروب المخلوع (أو بالأحرى تهريبه) فانبرت في تجريمها و التوعّد بقمعها، و لن يمكن لها ذلك طبعا إلا بعصا غليظة هي تلك الفِرق التي استمتع علي العريض بمشاهدة عروضها الأمنية في مواجهة الشّارع (رغم أنه كان يمكن له الاستمتاع أكثر بعرض تطبيقيّ جدّ في ذات اليوم أمام مبنى وزارة التّعليم العالي). قد يكون هذا المقابل، أو على أقل هذه هي الدّلالات الأولية لهذه المسرحية.
المرزوقي، الرئيس المؤقت، فهم التحذير و استقدم السيك سالم ليحل محل منصف كريفة في رئاسة الحرس الرئاسي. إلا أنه لم يُقدم على التّخلي عن المكلف بحراسته الشّخصية المورّط في قضايا القتل العمد و الذي لا يمتثل لتراتيب العدالة إلا بعد أن افتضح أمره إعلاميا. فبعد أن علم الجميع ممن ضمت ثورتنا أن المكلّف بالحرس الرئاسي له باع كبير و شأن هام فيما بات يعرف بقضية القنّاصة و أنه فضلا عن كونه لم يمتثل لبطاقات الجلب التي صدرت بحقه قد تمت ترقيته، أصبح لزاما على ذلك الذي يجيد الخطابات الشّعبوية أن يتخلّى عن شبهة قد تظل تلاحقه. فتنصّله من هذه الورطة ليس إذن إلا مرواغة سياسية، إذ لو كان فعلا حريصا على هذا الملّف لتصرف معه بطريقة تليق بمقام كل منهما.
تلبية علي العريض وزير الدّاخلية لدعوة نقابة موظفي الإدارة العامّة لوحدات التّدخل و زيارته لثكنة بوشوشة و احتفائه بالمجرم المنصف العجيمي هو طمأنة لهؤلاء المجرمين و تعهد بحمايتهم. إنه انخراط للحكومة الجديدة في إرث الحكومات القديمة. هو تبنٍ لجرائم بن علي و دفاع عنها. إنه مواصلة في نهج قائد السبسي في حماية القناصة.
الصفقة أكبر من أن تكون صفقة القمع مقابل الحماية. إنّها الدليل على تواصل النّظام و استمراره في أشكال جديدة. و لن يمكن فهم تفاصيلها إلا بفهم حقيقة ما حدث يوم 14 جانفي و حقيقة من وقف وراء تقتيل أبناء الشعب و ما زال يقف لحمايتهم من كل عقاب. قد يفلت المجرمون اليوم من سؤالات العدالة المدنية و العدالة العسكرية و قد يمكن للمجلس التأسيسي و للرئاسة الوقتية و للحكومة الوقتية أن يتكفلوا بحمايتهم و لكن لن يمكنهم عاجلا أم آجلا من الإفلات من عدالة لا تقبل لا المقايضة و لا الصّفقات و لا المساومة، إنها العدالة الشّعبية. ساعتها سيدرك المنقلبون على الثّورة أن المتستر على جرم يُجازى بعقاب المُجرم.


الثورة والعصا السحرية

"إنهم يسرقون منّا ثورتنا" هذا ما قالته إحدى التونسيات تعليقاً على فوز حركة النهضة الإسلامي في الانتخابات. بشكل عام ردود فعل معارضي "أسلمة" الدول العربية ما بعد الربيع العربي، كانت مزيج من خيبات الأمل، مع الحسرة أحياناً على النظام الدكتاتوري السابق فالراية الخضراء تثير الخوف إذ تمثل للعلمانيين العودة قرون إلى الوراء.

التطمينات تأتي بضرب مثال تركيا، المثال الأعلى للتيارات الإسلامية حالياً كدولة تمكنت من مزج الإسلام بالعلمنة ونجحت عبر هذا المزيج بإثبات وجودها كدولة قوية على الساحة الدولية. متناسين أن في تركيا ما زال حكم الجنرالات موجود، وإن كان إردوغان يحاول التملص منه. وأن المافيا التركيا تعد من أكبر المافيات في العالم، ما يجعل احتمال تدخلها على الساحة التركية وارد جداً. لكن، "لكل نظام شوائبه، والحمد لله في الدول العربية لا يوجد مافيا، فبالتالي سنكون أحسن من تركيا في مزج الإسلام بالعلمنة"، قال أحدهم في إحدى المحادثات على الانترنت.

وبالحديث عن الانترنت، في زحمة المستجدات والأخبار والتحليلات، يبدو لي أن البعض نسي أن "ثورجية الانترنت" لا يعبّرون فعلياً عن كافة المجتمع. والسبب حسابي، يشبه قاعدة 1+1. فمستخدمو الانترنت في العالم تتفاوت نسبتهم مناطقياً بحسب توفر الطاقة والكهرباء والانترنت والبيئة التي تحفّز على استخدام الانترنت إذا توفر. لذلك فاستخدام الانترنت مركّز في المدن ويقلّ نسبياً كلّما توجهنا إلى الأرياف. مستخدمو الانترنت بغالبيتهم من الشباب، ابتداءً من الخامسة عشر عاماً. وبما أن المجتمعات العربية فتية بغالبيتها، يمكننا أن نقدر أن نسبة كبيرة من "الانترنتجية" هم دون الثامنة عشر عاماً. أي أنهم، إذا صدف وأنهم تحمّسوا للمشاركة بالثورات فإنهم لا يصوتون. وبالتالي، لنفترض أنه في أحسن الحالات، فإنّ غالبية من تبقّى من مستخدمي الانترنت كان من المشاركين في نقل أخبار الثورات والتحفيز على النزول إلى الشارع وأنهم هم من كانوا وراء الثورات. ذلك لا يجعل عددهم يتخطى ثلث مستخدمي الانترنت. وأعتذر عن عدم توفر أرقام دقيقة، وأن هذه التخمينات مجرّد تحليلات.

أنا لا أنكر دور هذه المجموعة في نجاح الثورات. فهذه المجموعة من مستخدمي الانترنت اهتمت بنشر صور القمع، وصور المظاهرات، في بلاد لا تملك سوى إعلام "البلد بألف خير". وبالتالي، كان دورهم مهم جداً لنقل الخبر، ولإشراك المجتمع الدولي بقضيتهم. لكن، مع احترامي للانترنتجية، الثورة لم تكن ثورة 2.0 لأنهم هم من أداروا الثورات عبر الانرنت. فمحمد بوعزيزي لم يعلن على تويتر أنه سيحرق نفسه أمام دار الولاية وأنه سيولّع البلد بجسده. الثورة، ثورة 2.0، لأن الثوار أدركوا أهمية استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعية كحماية لهم من القمع. للأسف في سوريا لا تدور الأمور بهذا المنطق.

لكن لنعد إلى تونس وخيبة الأمل من فوز النهضة بنسبة 41% . وهنا أستطرد فلسفياً: خيبات الأمل تعبّر عادة عن مواجهة الواقع البعيد عن الحقيقة التي توقّعنا وجودها. لا أعرف إن كان فعلياً فوز النهضة بهذه النسبة مفاجأة حقيقية لمجتمع بمعظمه محافظ. فأنا لا أدّعي أنني ضليعة بالشؤون التونسية الداخلية. لكن بالنسبة للعديد من المراقبين خارج تونس، فوز النهضة أمرٌ مبرر من نواحٍ متعددة. فاليسار بالنسبة للبعض هو بن علي، والعلمنة هي النظام السابق. ولمن ينتخب بعمق أكبر، فالنهضة كانت المعارضة المسجونة والمنفية وبالتالي المعارضة "الحقيقية" في بلاد مقارنة بالمعارضة التي لم تسجن وكانت موجودة في عهد النظام السابق وبالتالي عليها علامات استفهام حول بعدها "الحقيقي" عن النظام السابق. وبذلك بقي المحافظون في تونس بين الشيوعيين والنهضة. النهضة الذي اتخذ من النساء ممثلين له، نساء غير محجبات، فظهر بمظهر التونسي العادي، المعتدل الدين، البعيد عن فرض الشريعة الاسلامية كقانون للبلاد لا وفقاً للمثل السعودي ولا المثل الإيراني. 

في حين ركّز جزء من العلمانيين جهودهم الانتخابية حول شطب دين الاسلام كدين الدولة، وبشعارات تعبر عن المخاوف حول حريات النساء إذا ما فاز الإسلاميون، فنسوا أن يقدموا للناخبين مشروعهم الانتخابي.

هي مجموعة من العوامل طبعاً، هناك أسباب أعمق، ولييس هدفي هو تحليل فوز النهضة تحليلاً علمياً. بل هدفي هو فقط طرح ما لفت انتباهي في الانتخابات التونسية: هذه المفاجأة بنتائج ما بعد الثورة، وكأن الثورة عصاً سحرية تغيّر المجتمعات بين ليلة وضحاها. هذه الردود الفعل التونسية الأعنف من ردود الفعل الدولية وهذا الخوف، وكأن الاسلامي كائن فضائي نزل بالمظلة على مجتمعاتنا العربية. هذا الخوف قد يكون في محله، وقد يكون مبالغاً، ولكن جلّ ما أرى فيه، هو إيمان بخطابات النظام السابق: "أنا، و من بعدي الإسلاميين" على نفس وزن مقولة لويس الرابع عشر "ومن بعدي الطوفان"..

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...